صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3737

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الابتداع ) 1 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه احتجز التّوبة عن صاحب كلّ بدعة » ) * « 1 » . 2 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوته . . . الحديث . وفيه يقول : « أمّا بعد ، فإنّ خير الحديث كتاب اللّه . وخير الهدى هدى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وشرّ الأمور محدثاتها . وكلّ بدعة ضلالة . . . الحديث » ) * « 2 » . 3 - * ( عن العرباض بن سارية - رضي اللّه عنه - قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها « 3 » العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول اللّه ، كأنّ هذه موعظة مودّع فما ذا تعهد إلينا ؟ ، فقال : « أوصيكم بتقوى اللّه والسّمع والطّاعة وإن عبدا حبشيّا فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين ، الرّاشدين ، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ « 4 » ، وإيّاكم ومحدثات الأمور ، فإنّ كلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة » ) * « 5 » . 4 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : زوّجني أبي امرأة من قريش ، فلمّا دخلت عليّ جعلت لا أنحاش لها « 6 » ، ممّا بي من القوّة على العبادة : من الصّوم والصّلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنّته « 7 » ، حتّى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير الرّجال ، أو كخير البعولة من رجل لم يفتّش لنا كنفا ، ولم يعرف لنا فراشا . فأقبل عليّ ، فعذمني « 8 » ، وعضّني بلسانه فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب ، فعضلتها ، وفعلت وفعلت ثمّ انطلق إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فشكاني ، فأرسل إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتيته ، فقال لي : « أتصوم النّهار ؟ » قلت : نعم ، قال : « وتقوم اللّيل ؟ » قلت : نعم ، قال : « لكنّي أصوم وأفطر ، وأصلّي وأنام ، وأمسّ النّساء ، فمن رغب

--> ( 1 ) رواه ابن أبي عاصم في السنة رقم ( 37 ) . وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة ( 10 / 189 ) . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 1 / 86 ) وقال : رواه الطبراني وإسناده حسن . . وذكره الألباني في الصحيحة ( 4 / 154 ) رقم ( 1620 ) وقال : حسن . ( 2 ) مسلم ( 867 ) . ومعناه عند البخاري من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه الفتح 13 ( 7277 ) . ( 3 ) ذرفت العين : سال دمعها . كناية عن شدة التأثر بالموعظة . ( 4 ) النواجذ : أقصى الأضراس وهي أربعة . أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب والمقصود : شدة التمسك بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والراشدين من الخلفاء . ( 5 ) أبو داود ( 4607 ) . واللفظ له والترمذي ( 2676 ) وقال : حسن صحيح . ( 6 ) لا أنحاش لها : يقال : انحاش عنه : نفر وتقبّض . ويؤدي هذا أنه لو قيل : انحاش له يكون المعنى : أقبل عليه وانبسط له . فقوله : لا أنحاش لها معناه أنه لم يقبل على زوجته ولم يمل إليها لإقباله على العبادة . ( 7 ) الكنّة : بفتح الكاف وتشديد النون : امرأة الابن أو الأخ وهي هنا بالمعنى الأول . ( 8 ) عذمني : لامني .